أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

6

الرياض النضرة في مناقب العشرة

عمرو ، كنيتان مشهورتان ، وأبو عمرو أشهر . قيل : إنه ولدت له رقية ولدا سماه عبد اللّه فاكتنى به فمات ، ثم ولد له عمرو فاكتنى به إلى أن مات . وقيل : إنه كان يكنى أبا ليلى ، وكان يقال له ذو النورين . وعن علي رضي اللّه عنه وقد سئل عن عثمان قال فذاك امرؤ يدعى في الملأ ذا النورين ، كان ختن « 1 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على ابنته ، ضمن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيتا في الجنة ، خرجه ابن السمان . وعن المهلب بن أبي صفرة وقد قيل له : لم قيل لعثمان ذو النورين ؟ قال لأنه لم يعلم أحد تزوج ابنتي نبي غيره . وحكى الإمام أبو الحسين القزويني الحاكمي في تسميته بذلك ثلاثة أقوال : أحدها - هذا ، والثاني لأنه كان يختم القرآن في الوتر ، فالقرآن نور وقيام الليل نور ، والثالث لأنه كان له سخاءان ، أحدهما قبل الإسلام والثاني بعده . وذكر الحافظ أبو بكر محمد بن عمر بن النجار - عن وكيع بن الجراح - أنه إنما سمي ذا النورين لأنه ذو كنيتين يكنى أبا عمرو وأبا عبد اللّه ، قال وقال بعض العلماء : إنما سمي بذلك لأنه إذا دخل الجنة برقت له برقتين ، فلذلك سمى ذا النورين . فتحصلنا في سبب تسميته « ذا النورين » على خمسة أقوال . الفصل الثالث في صفته كان رضي اللّه عنه رجلا ربعة ، ليس بالقصير ولا بالطويل ، حسن الوجه ، بوجنتيه نكتات جدري ، أقنى . وقال البغوي : مشرف الأنف من أجمل الناس ، رقيق البشرة ، عظيم اللحية طويلها ، أسمر اللون ، كثير الشعر ، له جمة أسفل من

--> ( 1 ) صهره ونسيبه .